الصفحة 54 من 67

ذكر ابن حجر في الفتح 6/ 43 أربعة عشر وجهًا لسبب تسمية الشهيد بذلك ثم قال "وبعض هذا يختص بمن قتل في سبيل الله، وبعضها يعم غيره وبعضها قد ينازع فيه".

وعد النووي في المجموع 1/ 277 وشرح مسلم 1/ 515 سبعة أوجه فقال: هي 1 - لأن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم شهدا له بالجنة، 2 - لأنه حي عند ربه، 3 - لأن ملائكة الرحمة تشهده فتقبض روحه، 4 - لأنه ممن يشهد يوم القيامة على الأمم، 5 - لأنه شُهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله، 6 - لأن له شاهدًا بقتله وهو دمه، 7 - لأن روحه تشهد دار السلام - أي الجنة -، وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة.

أما تعريفه الشهيد في اللغة كما جاء في القاموس الفقهي لسعيد أبو حبيب 202 هو: من شهد ويأتي بمعنى الشاهد ومن قتل في سبيل الله تعالى ويجمع على شهداء، وأشهاد، ومنه الشاهد: الحاضر ويجمع على شهود وأشهاد، وهو أيضًا من يؤدي الشهادة.

أما الشهيد في الاصطلاح فهو:

عند الحنفية: قال صاحب العناية شرح الهداية بهامش فتح القدير 2/ 142 وحاشية ابن عابدين 2/ 268 قال: هو من قتله المشركون أو وجد مقتولًا في المعركة وبه أثر أية جراحة ظاهرة أو باطنة كخروج الدم من العين أو نحوها.

وقالوا أيضًا في تبيين الحقائق للزيلعي 1/ 247: كل من صار مقتولًا في قتال أهل الحرب أو البغاة أو قطاع الطريق بمعنى مضاف إلى العدو كان شهيدًا، بالمباشرة أو التسبب، وكل من صار مقتولًا بمعنى غير مضاف إلى العدو لا يكون شهيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت