خلاصة ما نخرج به من هذا البحث أن العمليات الاستشهادية مشروعة وممدوح فاعلها وهو خير من الذي قتله العدو في أرض المعركة في الصف، فالشهداء يتفاضلون، فليس من يقتل وهو في السقاية كمن يقتل وهو في مقدم الجيش ولا مثل الذي يغمس يده في العدو حاسرًا ولا مثل الذي يفدي بنفسه ويقوم بعملية استشهادية يتقطع من جراء الانفجار لإعلاء كلمة الله، فكل مجاهد درجته على حسب جهده وجهاده، وإلا ما المعنى لأن يكون الرجل الذي قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله، ما المعنى أن يكون هذا سيد الشهداء مع حمزة رضي الله عنه، إلا لأنه لم يجد له في ذلك معينًا غير الله، وتحمل من الخوف والبلاء غالبًا ما لم يلحق بغيره من المجاهدين، فكل مجاهد درجته على حسب قتله، وفيما قدمنا من أدلة بيانًا لذلك.
ثم بينا أن العمليات الاستشهادية هي أقل الأساليب تكلفة وخسائر بالنسبة لنا، كما أنها في هذا العصر أصبحت من أكثر الأساليب فعالية ضد الأعداء، ولهذا السبب حرصنا على تفصيل بعض القول فيها، ونحمد الله تعالى على ما وفق، ولقد سمعنا كما سمع غيرنا أن أكثر علمائنا في هذا العصر ولله الحمد والمنة يجيزون مثل هذه العمليات، وقد صدرت فتاواهم الجماعية منها والفردية لإخواننا الفلسطينيين حينما احتاجوا لذلك ضد الصهاينة المعتدين وقد بلغت أكثر من ثلاثين فتوى على حد اطلاعنا، فنحمد الله أن أمتنا فيها من يفتي بمقارعة الأعداء والنكاية بهم، بهذه الأساليب.