الصفحة 2 من 10

أولًا: التعريف بمدونة السلوك:

لا يوجد في الواقع تعريف موحد لمدونات السلوك لاعتبارات كثيرة لعل من أهمها عدم تنظيم المشرعين الوطنيين لهذه المسألة رغم أن مدونات السلوك أخذت بالانتشار على الصعيد الوطني في كثير من البلاد المتقدمة وخاصة في إطار تنظيم المهن الحرة.

ولعل أفضل تعريف لمدونات السلوك أو الأخلاق هو ما صرحت به مجموعة

من الشخصيات المكلفة من قبل الأمم المتحدة في شأن عقود نقل التكنولوجيا حيث

تقول:-"مدونات السلوك هي مجموعة من التوصيات التي تعد بشكل تدريجي"

وفقًا للخبرة والظروف، وهي ليست ذات طابع إلزامي ولكن لها دور أدبي

فعّال يمكن تقويته من خلال المنظمات الدولية أو الرأي العام""

ومن خلال هذا التعريف يمكن القول بأن مدونات السلوك بشكل عام غير ملزمة قانونًا لأنها غير صادرة من جهات مكلفة بالتشريع أو بالضبط الإداري وإنما صادرة من شركات خاصة أو غرف التجارة والصناعة أو اتحادات مهنية. ولهذا توصف بأنها قانون ناعم Soft Law.

ثانيًا: ما هي الأسباب الداعية إلى إصدار مدونات السلوك:

هناك أسبابًا كثيرة تدعو الشركات الخاصة إلى إصدار مثل هذه المدونات ولعلّ من أهمها:

1.رغبة هذه الشركات في استباق الأحداث وتنظيم نشاطها بذاتها حتى لا تترك للدولة مجالًا لتنظيم الأمور على طريقة تخالف رغباتها وربما أتت تشريعات الدولة ببعض القيود الشديدة لنشاطاتها.

2.تنظيم المنافسة التجارية بين المتنافسين بحيث توضع مواصفات موحدة للسلع أو الخدمات التي تقدم للجمهور وذلك حفاظًا على سمعة المهنة أو النشاط الذي تمارسه هذه الشركات.

3.ضغط الرأي العام على هذه المؤسسات لعدم اهتمامها بالقضايا الاجتماعية والبيئية والتي تمس قطاع كبير من أفراد المجتمع لأسباب اقتصادية وتجارية بحتة.

4.انعدام التنظيم التشريعي لبعض الأنشطة التي تمارسها هذه الشركات وبالتالي قد تخلق صعوبات فنية وقانونية في مواجهة العملاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت