الحيوان مال إنسان فيجب على مالكه الضمان، فتنشغل ذمته بالمال.
2 ـ العبد له ذمة يتبع بعد عتقه، فيستطيع أن يستدين بشرط أن يكون الدين متعلقًا بذمته يتبع بها بعد عتقه؛ لأن العبد وما يملك لمولاه، ويمكن أن يضمن ما في ذمة العبد ويبرأ ويتبرع عنه متبرع.
3 ـ الجنين لا ذمة له وإن كان يمكن أن يوهب له أو يوصى، إلاّ أن هذا حق له في ذمة غيره، وليس هو حقًا عليه.
4 ـ الذمة من لوازم الشخصية، فالواليد هو شخص له صلاحية أن تكون عليه حقوق يكون محلها الذمة، كما لو فرضنا أن إنسانًا وليدًا قد زوجه وليه لمصلحة فتجب عليه النفقة للزوجة، فلو فرضنا أنه لم ينفق عليها الولي فيثبت في ذمة الزوج (مقدار النفقة على الزوجة) ، ولكن لا يجب على الوليد الأداء؛ لعد تكليفه بأداء المال، فعلى هذا يكون المولود له ذمة، وكذلك إذا أتلف الوليد الجديد مال غيره بحيث استند الإتلاف إليه فيثبت في ذمته مثل ما أتلف، أوقيمته.
5 ـ ليس لسعة الذمة حد، حيث إنها أمر أعتباري تتسع لكل ما يتصور من حقوق.
6 ـ الشخص الواحد ليس له إلاّ ذمة واحدة.
7 ـ لا اشتراك في الذمة، أي: لا يكون للذمة الواحدة أكثر من صاحب واحد، ولذا إذا كان المورث مدينًا فلا يكون الوارث مسؤولًا عنه، وإنما المسؤول عن الدين هو المروث، فإن وقت التركة أعطي الدائن منها، وإن لم تف فيكون الدائن يطلب الميت، وذمة الميت مشغولة بالدين إلى أن تفرغ بأحد المفرغات المتقدمة: من تبرع عنه أو إبراء أو ضمان.
8 ـ الذمة إذا كانت مشغولة لا تمنع المدين من التصرف في أمواله الخارجية أو، يضيف إلى ذمته أشياء أخرى مالية.
9 ـ التحجير من قبل الحاكم الشرعي في صورة ثبوت إفلاسه أو سفهه أو
صغره لا يخرب الذمة. نعم، التحجير يمنع المحجر عليه من التصرف في أعيان أمواله، كما يمنعه من أن يضيف إلى ذمته ديونًا أخرى بحيث يشترك الدائن الجديد مع الديان القدماء.
أما إذا انشغلت ذمته بإتلاف مال غيره فيكون للمتلف ماله الحقيقي ذمة المتلف يتبعه بعد فراغ ذمته من الديون السابقة على دينه. كما يمكن للمحجر عليه أن يستدين على أن يدفع المال الكلي للدائن بعد فراغ ذمته من الديون السابقة، وهذا معناه: أن ذمته باقية رغم التحجير عليه.
10 ـ قد تقدم منا: أن الذمة لا تخرب بالموت، وإنما إذا كانت ديون الميت تستغرق التركة فتوثق الديون بتعلقها بماله إضافة إلى ذمته. فتكون حقوقهم في هذه الحالة شبه عينية.
أما إذا مرض الإنسان مرض الموت فالأولى أن لا تسقط ذمته. ولا تخرب.
فما ذهب إليه بعض الحنابلة (26) من: (أن الذمة تنهدم بمجرد الموت؛ لأن الذمة من خصائص الشخص الحي، وثمرتها صحة مطالبة صاحبها بتفريغها من الدين الشاغل لها. وأما إذا مات فقد خرج الإنسان عن صلاحية المطالبة فتنهدم الذمة. وعلى هذا، إذا مات الإنسان دون