الصفحة 29 من 36

شخصية.

2 -إحسان الظن لا يمنع من الرد ولا تنافي أو تنافر بينهما.

3 -أيعاتب من يدافع عن العقيدة، ويثرب عليه، ولا يعاتب من جمع الجموع من أجل نصرة باطل يهدم العقيدة ويميت الجهاد.

4 -لسنا معنيين بما خطر على بال مصدر البيان، فأمره إلى الله، ولسنا نخوض في نيته، بل نحسن الظن به ونعتقد أن مراده وقصده الخير ونسأل الله له ولنا التوفيق لكل خير، لكن هذا لا يمنع من بيان ما نراه خطأ وما نعتقد بطلانه.

5 -إذا كان: .. المراد دعوة الكافرين لتفهم وضع المسلمين ودينهم .. إلخ .. فإن هذا المراد لا يجيز خذلان المجاهدين ولا ارتداء لباس الذلة مع الكافرين، ولا التلبيس على المسلمين في أمور العقيدة.

6 -إذا كان أولئك المثقفين لم يعلموا عن اجتماع الكفار على حرب الإسلام إلاّ ببيان بعض مثقفي الكفار الذي أصدروه وأيدوا فيه الحرب على المسلمين .. فإن عليهم العودة مجددًا لقراءة كتاب الله تعالى الذي أخبر فيه المؤمنين بعداء الكفار لهم وسعيهم لردهم عن دينهم وبذلهم الجهد لإلحاق الأذى والضرر بالمسلمين.

7 -هل يطمع مثقفونا من الكفار بأن يتعايشوا مع المسلمين، وأن يتخلوا عن عدائهم لهم، وأن يتركوهم يعبدوا ربهم، وينشروا دينهم .. إن كانوا طمعوا في ذلك فهم قد نسوا أو غفلوا عن أن هذا من الاستحالة أن يكون أو يحدث .. وأن كانوا يريدون تحييد بعض الكفار عن المشاركة في حرب المسلمين، فما هكذا تورد الإبل، وما هكذا يكون الخطاب والبيان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال:

والله قد سمى صلح الحديبية فتحا مبينا لما فيه من تمكن المشركين من تفهم دين المسلمين ووضعهم مع ما تضمنه من الغضاضة التي لحقت الصحابة في الظاهر فقد أجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم في ترك كتابة (( بسم الله الرحمن الرحيم ) )وكتابة محمد رسول الله وكون من أتى إليهم من المسلمين لا يرد ومن أتى من المشركين إلى المسلمين يرد إلى المشركين وغير ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقول:

1 -ليس في صلح الحديبية أي تفهم، بل هو صلح اضطراري، ولو تيسر للمشركين قتل المسلمين في ذلك الوقت لما تأخروا في ذلك طرفة عين، ولكن المسلمين أصبحت لهم شوكة وقوة ومنعه.

2 -لايقاس بيان المثقفين بصلح الحديبية .. فهناك فوارق عدة بين الحالتين، حيث أن صلح الحديبية ليس فيه تنازلات عقدية أو ذلة أو طعن في مسلمين أو اجتماع أصناف شتى ومشارب مختلفة، بل هو بين أشبه ما يمكن أن يسمى بحكومات، حكومة إسلامية وحكومة كافرة .. كما أنه عليه الصلاة والسلام لم ينكر بعد الصلح على من هرب من المسلمين وبدأ يقطع الطريق على الكفار ويهاجمهم، بل أعلن تأييده له، كما أنه كان أيضًا في فترة تربية الأمة وإعدادها .. وفيه أيضًا كسب للمسلمين .. فماذا حقق بيان المثقفين سوى الفرقة والاختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت