فهرس الكتاب
شبهة أنّ القوانين المعمول بها
فيها بعض أحكام الشريعة الإسلاميّة
«وهذا لا يدرأ عنهم الكفر، وذلك لأنّ الوعيد الوارد في قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ترتّب على تبديل حكم واحد من أحكام الله وهو رجم الزاني المحصن، ولا يلزم تبديل جميع أحكام الدين ليلحقهم هذا الوعيد كما سبق في ردّ أبي حيّان الأندلسي وابن القيّم على عبدالعزيز الكناني، وهو ما ذكرته في آخر المسألة السادسة [1] . فإذا كان الله تعالى قد حكم بالكفر على من بدّل حكمًا واحدًا من أحكامه، فكيف بمن أسقط الحدود الشرعيّة جملة وأباح المحرّمات القطعيّة؟ وإذا كانت صورة سبب النزول قطعيّة الدخول في النصّ -كما في المقدّمة السابعة- فقد تبيّن لك أنّ صورة الواقع أشدّ من صورة السبب وأولى بحكم النصّ.
ويضاف إلى هذا ما ورد بفتوى ابن كثير في تكفير التتار مع أنّ قانونهم الوضعيّ (الياسق) كان مشتملًا على بعض أحكام الشريعة الإسلاميّة، فالصورة هي الصورة، والحكم هو الحكم. وقال تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلاّ وهم مشركون} [يوسف: 106] ».
شبهة أنّ فتاوى العلماء في التتار
لا يجوز تطبيقها على الحكّام المعاصرين
«والردّ من ثلاثة أوجه:
(1) من كتاب"الجامع في طلب العلم الشريف".