لقد أجمع علماء أهل السنة والجماعة على تكفير من حرّم شيئًا قد حلّلته الشريعة، أو حلّل شيئًا قد حرّمته الشريعة، أو جحد شيئًا معلومًا من الدين بالضرورة، أو استهزأ به أو أعرض عنه، أو شرّع شيئًا، فإن مطلق التشريع كفر، وقد نقل هذا جمعٌ من العلماء منهم ابن حزم في المحلى، والشاطبي في الاعتصام، وابن تيمية في الفتاوى وغيرهم كثير. قال الإمام أبو يعلى: «ومن اعتقد تحليل ما حرم الله بالنص الصريح، أو من رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو أجمع المسلمون على تحريمه، فهو كافر، كمن أباح شرب الخمر ومنع الصلاة والصيام والزكاة، وكذلك من اعتقد تحريم شيء حلله الله وأباحه بالنص الصريح، أو أباحه رسوله - صلى الله عليه وسلم - أوالمسلمون مع العلم بذلك، فهو كافر، كمن حرّم النكاح والبيع والشراء على الوجه الذي أباحه الله عز وجل ... ومن فعل ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين» . [1]
(1) المعتمد في أصول الدين ص271 - 272.