القسم الأوّل: أقوال وفتاوى العلماء القدامى
• الإمام مجاهد رحمه الله تعالى
جمع الإمام مجاهد في تعريفه للطاغوت بين التشخيص والتعميم فقال: «الطاغوت هو شيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه، وهو صاحب أمرهم» . [1] فدلّ هذا على أنّ الحكّام المعاصرين طواغيت، لأنّهم لم يكتفوا بتحاكم الناس إليهم وإلى قوانينهم المضادّة لشرع الله فقط، بل دعوا إلى ذلك وعذّبوا كلّ من تخلّف عن عبادتهم.
• الإمام الحسن البصريّ رحمه الله تعالى
قال في تفسير قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} : «نزلت في أهل الكتاب وهي علينا واجبة» . [2] فدلّ هذا على أنّ من لم يحكم بما أمر الله تعالى كافر، وهذا حاصل من الحكّام المعاصرين، بل زادوا عليه التشريع المضاد وعاقبوا كلّ من تخلّف عن تحكيم شرعهم.
• الإمام البقاعي رحمه الله تعالى
قال في تفسير قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} : « {ومن لم يحكم} أي على وجه استمرار، {بما أنزل الله} أي الذي لا كفؤ له: فلا أمر لأحد معه لخوف أو رجاء، أو تديّنًا بالإعراض عنه سواء حكم بغيره أو لا، {فأولئك} أي البعداء من طريق الاستقامة، البغضاء إلى الكرامة، {هم الظالمون} أي الذين تركوا العدل وضَلّوا فصاروا كمن يمشي في الظلام، فإن كان تديّنًا بالترك كان نهاية الظلم، وهو الكفر» . [3]
• الإمام ابن جريج رحمه الله تعالى
قال معرّفًا الداعي إلى عبادة نفسه من دون الله تعالى بأنّه: «من يأمر الناس بغير ما أنزل الله» ، وقال: «كان الناس من اليهود يتعبّدون الناس دون ربّهم بتحريفهم ما أنزل الله» . [4]
• الإمام السُدي رحمه الله تعالى
قال في تفسير قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله} : «من تركه عمدًا أو جارٍ وهو يعلم فهو من الكافرين» . [5]
(1) تفسير مجاهد، تحقيق عبدالرحمن السورتي، جـ1 صـ161.
(2) تفسير ابن كثير، جـ2 ص12.
(3) نظم الدرر في ترتيب الآيات والسور للإمام البقاعي، جـ6 صـ55.
(4) أنظر تفسير ابن أبي حيّان، جـ2 صـ64.
(5) نقلًا عن كتاب"كلمة حق"صـ 48.