الصفحة 27 من 140

• الإمام ابن زيد رحمه الله تعالى

قال في تفسير هذه الآية {ومن لم يحكم بما أنزل الله} : «من حكم بكتابه الذي كتبه بيده وترك كتاب الله وزعم أن كتابه هذا من عند الله تعالى [1] فقد كفر» . [2] كأنه رحمه الله تعالى يصف حال حكامنا، لأن الأمة الإسلامية لم تمر بمثل هذه الكارثة إلاّ في أيّام العبيديّين والتتار الذين سرعان ما زالت دولتهم، مع فارق وجود الخلافة الإسلامية، أما في عصرنا الحاضر فكل الحكومات تحكم بغير شرع الله.

• الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى

قال في تفسيره لقوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} : «ومن كتم حكم الله الذي أنزله في كتابه وجعله حكمًا بين عباده، فأخفاه وحكم بغيره {فأولئك} الذين لم يحكموا بما أنزل الله في كتابه، ولكن بدلوا وغيّروا حكمه وكتموا الحق الذي أنزله في كتابه {هم الكافرون} هم الذين ستروا الحق الذي كان عليهم كشفه وتبينه وغطوه عن الناس وأظهروا لهم غيره [3] وقضوا به لسحت أخذوه منهم عليه ... » . [4]

• الإمام ابن راهويه رحمه الله تعالى

قال: «قد أجمع المسلمون أنّ من سبّ الله تعالى، أو سبّ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو دفع شيئًا ممّا أنزل الله، أو قتل نبيًّا من أنبياء الله، أنّه كافرٌ بذلك، وإن كان مقرًّا بما أنزل الله» . [5]

• الإمام الشافعيّ رحمه الله تعالى

قال: «أمّا الذي يجتهد ويشرّع على قواعد خارجة عن قواعد الإسلام، فإنّه لا يكون مجتهدًا ولا يكون مسلمًا، إذا قصد إلى وضع ما يراه من الأحكام وافقت الإسلام أم خالفته ... بل كانوا بها لا يقلون عن أنفسهم كفرًا حين يخالفون» . [6]

• الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى

قال في تفسير قوله تعالى {إنما النسيءُ زيادةٌ في الكفرِ} [التوبة: 37] : «وبحكم اللغة التي نزل بها القرآن أن الزيادة في الشيء لا تكون ألبتة إلاّ منه لا من غيره، فصح أن النسيء كفر، وهو عمل من الأعمال وهو تحليل ما حرم الله» . [7]

(1) أو لم يزعم فالحكم واحد كما يُفهم من كلامه رحمه الله تعالى.

(2) رواه ابن جرير في تفسير سورة المائدة.

(3) كما هو حال حكامنا اليوم غطوا كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأظهروا للناس دينهم الوضعي، ولم يكتفوا بذلك بل ألزموا الناس به وحاربوا كل من لم يخضع لدينهم الكفري الجديد لعنهم الله.

(4) أنظر كلامه في تفسير سورة المائدة في تفسيره.

(5) أنظر كتاب"الصارم المسلول على شاتم الرسول"للإمام ابن تيميّة، صـ512.

(6) نقلًا عن كتاب"كلمة حقّ"، صـ96.

(7) الفصل 3/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت