وفي الختام نطلب منك أخي المسلم أن تقرأ هذه الرسالة قراءة متأنّية، لكي يستقرّ في قلبك وعقلك حكم الله تعالى في هؤلاء الحكام، وهو أنهم حكامٌ كفرة، قد ارتدوا عن دين الإسلام جملةً وتفصيلا، لأنّ حكمهم بالقوانين الوضعيّة ينطوي على أربعة مناطات مكفّرة، كلّ منها مكفّر بذاته، وهذه المناطات المكفّرة هي:
1 -ترك الحكم بما أنزل الله تعالى.
2 -إختراع شرع مخالف لشرع الله تعالى.
3 -الحكم بغير ما أنزل الله تعالى.
4 -الطاعة لغير الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
إذا علمت هذا، فاعلم كذلك أن حكم الله تعالى في هؤلاء هو وجوب خلعهم، ومناصبة العداء لهم، ولطوائفهم الكافرة، فوطن نفسك أخي المسلم وسائر إخوانك لمناصرة اخوانك المجاهدين، الذين قاتلوا ولا زالوا يقاتلون هؤلاء الحكام الكفرة، ولن يتوقفوا (بإذن الله تعالى) عن مقاتلتهم، حتى ينالوا احدى الحسنيين، إما النصرُ الذي هو وعد الله تعالى لهذه الأمة، وإما استشهادهم عن آخرهم (وهذه كذلك أمنية المسلم) ، وهؤلاء هم الطائفة المنصورة من أهل السنة والجماعة، الذين لا يخافون في الله تعالى لومة لائم، لا يخافون لا من طواغيت الحكم، ولا من طوائفهم الكافرة، ولا من أذنابهم العَلمانيين الذين ارتدوا عن هذا الدين ... لا يخافون بطشهم، ولا يخافون سجونهم، ولا يداهنونهم كما هو حال علماء التصفية (زعموا) والتربية (المدعاة) ، الذين يُخدّرون الأمة بمثل هذه الشعارات سواءٌ عن قصد أو عن غير قصد. نعم، إن التصفية والتربية شيءٌ واجب ولكن ليست هي الدين كما يُتَصَوَّر للبعض، فهؤلاء الذين يترأسون مثل هذه المدارس قد زعموا أن بتعليم الناس كيفية تقصير الثوب وتوفير اللحى (وهما من السنة ولا شك) أن بتعليم الناس مثل هذه الأمور تقام الدولة الإسلامية (زعموا) دون إراقة الدماء؟!؟ كما هو حاصل الآن من جراء عمل الخوارج (ويقصدون بالخوارج المجاهدون الذين يجودون بأرواحهم دفاعًا عن هذا الدين، وهم الذين رفعوا رأس هذه الأمة وأثبتوا أنّها لا تزال بخير ما دام الجهاد سبيلها، فاللهم اجعلنا منهم) الذين حطموا مقدرات الأمة بسبب خروجهم على حكامهم المسلمين!؟! زعموا!! ووالله ما افترينا عليهم فهذا هو لسان حالهم ومقالهم. فيا أخا الإسلام، إربأ بنفسك أن تكون من الصنف الثاني وَالحق بالصنف الأول الذين قد تحققت فيهم الصفات التي أخبر بها الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - ألا وهي صفات الطائفة المنصورة من أهل السنة والجماعة. «وهم المقاتلون» نعم المقاتلون في سبيل الله تعالى قال - صلى الله عليه وسلم -"لا تزال طائفة من أمتي"