الصفحة 119 من 140

وجوب الخروج على هذه الحكومات الكافرة [1]

ثبت في صحيحي البخاري ومسلم من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أنه قال: «دعانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان» . [2]

وقال الإمام النووي: «قال القاضي عياض أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل -إلى قوله- فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه، فإن تحققوا العجز لم يجب القيام، وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه» . [3]

وقال الحافظ ابن حجر: في شرح قوله - صلى الله عليه وسلم -"عندكم من الله فيه برهان": أي نص آية أو خبر صحيح لا يحتمل التأويل، ومقتضاه أنه لا يجوز الخروج عليهم ما دام فعلهم يحتمل التأويل، قال النووي: المراد بالكفر هنا المعصية، ومعنى الحديث لا تنازعوا

(1) نقلًا عن كتاب: فتح الرحمن في الردّ على بيان الإخوان، للشيخ أحمد عبدالسلام شاهين.

(2) اللفظ للبخاري، حديث رقم: 7055،7056.

(3) صحيح مسلم بشرح النووي ج12/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت