الآن، وهؤلاء جهادهم واجب وقتالهم متعيّن حتى يقبلوا أحكام الإسلام ويذعنوا لها ويحكموا بينهم بالشريعة المطهرة ويخرجوا من جميع ما هم فيه من الطواغيت الشيطانية ... وقد تقرر في القواعد الإسلامية: أن منكر القطعيّ وجاحده، والعامل على خلافه، تمردًا، أو استحلالًا، أو استخفافًا، كافر بالله وبالشريعة المطهرة التي اختارها الله تعالى لعباده». [1]
• الشيخ صديق حسن خان رحمه الله تعالى
قال: «قال تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله} لفظ"مَن"مِن صيغ العموم فيفيد أن هذا غير مختص بطائفة معينة بل لكل من ولي الحكم وهو الأولى، وبه قال السدي» ثم قال: «وقال ابن مسعود والحسن والنخعي - رضي الله عنهم: هذه الآيات الثلاث عامة في اليهود وفي هذه الأمة، فكل من ارتشى وحكم بغير حكم الله فقد كفر وظلم وفسق، هو الأولى لأن الاعتبار بعموم الألفاظ لا بخصوص السبب ... وكلمة"من"وقعت في معرض الشرط فتكون للعموم، فهذه الآية الكريمة متناولة لكل من لم يحكم بما أنزل الله، وهو الكتاب والسنة» . [2]
• الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله تعالى
قال: « ... فمن خالف ما أمر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بأن حكم بين الناس بغير ما أنزل الله، أو طلب ذلك اتباعًا لما يهواه ويريده فقد خلع ربقة الإسلام والإيمان من عنقه وإن زعم أنه مؤمن، فإن الله تعالى أنكر على من أراد ذلك، وأكذبهم في زعمهم الإيمان لما في ضمن قوله {يزعمون} من نفي إيمانهم، فإنّ {يزعمون} إنما يقال غالبًا لمن ادّعى دعوى هو فيها كاذب لمخالفته لِمُوجبها وعمله بما يُنافيها، يحقّق هذا قوله تعالى {وقد أمروا أن يكفروا به} لأن الكفر بالطاغوت ركن التوحيد، كما في آية البقرة، فإذا لم يحصل هذا الركن لم يكن موحدًا، والتوحيد هو أساس الإيمان الذي تصلح به جميع الأعمال وتفسُد بعدَمِه، كما أنّ ذلك بيِّنٌ في قوله تعالى {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة: 256] وذلك أن التَّحاكم إلى الطاغوت إيمانٌ به» . [3]
• الإمام جمال الدين القاسمي رحمه الله تعالى
قال وهو يفسر قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله} أن في: «الجملة تزييلٌ مقررٌ لمضمونِ ما قبلها أبلغ تقرير، وتحذيرٌ عن الإخلال به أشدّ تحذير، حيث علّقَ فيه الحكم بالكفر بمجرد ترك الحكم بما أنزل الله فكيف وقد انضم إليه الحكم بخلافه، لا سيما مع مباشرة ما نهوا عنه ... » . [4]
(1) الدواء العاجل صـ 68 ضمن الرسائل السلفية.
(2) فتح البيان في مقاصد القرآن جـ3 صـ 29 - 30 عن"التجربة الجهادية في سوريا"للأستاذ مصعب السوري جـ 2 صـ 82.
(3) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد381 طبعة أولى بدار الحديث.
(4) محاسن التأويل، صـ1998.