الصفحة 40 من 140

وآراء فكرية لم يأتِ بها شرع ولا دين ولا نزل بها مَلَكٌ من ملائكة إله العالمين، وإنما هي أحكامٌ مختلفة وافقهم فيها ضعفت الإيمان ممن استذله وأغواه الشيطان حاولوا بها تبديل الشرع المطاع ... وترويج كفرهم وشركهم وكلمتهم، والكتاب والسنة مملوآن بالتحذير من هذا والتنفير عنه والوعيد عليه والتقريع والتوبيخ لمن يفعله أو يميل بقلبه إليه ... ». [1]

• الشيخ عبد الله بن حَميد رحمه الله تعالى

قال: «ومَن أصدر تشريعًا عامًا مُلزمًا للناس يتعارض مع حكم الله فهذا يَخرج من الملة [ويكون] كافرًا» فمناط التكفير هو التشريع من دون الله تعالى. [2]

• الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى

قال في تفسير قوله تعالى {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله} أن: «الآية ناطقة بأن من صدّ وأعرض عن حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عمدًا ولا سيما بعد دعوته إليه وتذكيره به، فإنه يكون منافقًا لا يُعتدُّ بما يزعمه من الإيمان، وما يدعيه من الإسلام» . [3]

ويقول كذلك في تفسير قوله تعالى {إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البيّنات ... } : «هذه الآية جارية على الرؤساء الذين يحرّمون على الناس ما لم يحرّمه الله، ويشرّعون لهم ما لم يشرّعه من حيث يكتمون ما شرعه بالتأويل أو الترك، فيدخل فيه اليهود والنصارى ومن حذا حذوهم في شرع ما لم يأذن به الله وإظهار خلافه، سواء كان ذلك في أمر العقائد ككتمان اليهود أوصاف النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أو الأكل والتقشّف وغير ذلك من الأحكام التي كانوا يكتمونها إذا كان لهم منفعة في ذلك، كما قال تعالى: {تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرًا} [الأنعام: 91] . وفي حكمهم كلّ من يبدي بعض العلم ويكتم بعضه لمنفعة لا لإظهار الحقّ وتأييده» .

• الشيخ إسماعيل الأزهري رحمه الله تعالى

قال: «من ظنّ أن هذه الشريعة الكاملة التي ما طرق العالمَ شريعةٌ أكملُ منها ناقصةٌ تحتاج إلى سياسة خارجة عنها تكملها فهو كمن ظن أن بالناس حاجة إلى رسول آخر غير رسولهم الذي يحلّ لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، وكذلك من ظن أن شيئًا من أحكام الكتاب والسنة النبوية الثابتة الصحيحة بخلاف السياسة والمصلحة التي يقتضيها نظام الدنيا فهو كافرٌ قطعًا» . [4]

(1) أنظر كتابه"نصيحة أهل الإسلام"صـ 191.

(2) أهمية الجهاد لعلي العلياني، صـ 196.

(3) تفسير المنار 5/ 227، عن كتاب"نواقض الإيمان"لعبد العزيز العبد اللطيف صـ 295.

(4) تحذير أهل الإيمان عن الحكم بغير ما أنزل الرحمن صـ 80 - 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت