عادات آبائهم، وما وضعه أوائلهم من الموضوعات الملعونة التي يُسمونها شرع الرفاقة يقدمونها على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومن فعل ذلك فإنه كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -». [1]
• شيخ الإسلام في الدولة العثمانية مصطفى صبري رحمه الله تعالى
قال: «إنّ هذا الفصل [أي فصل الدين عن الدولة] مؤامرة بالدين للقضاء عليه وقد كان في كله بدعة أحدثها العصريون المتفرنجون في البلاد الإسلامية كيدًا للدين ومحاولة للخروج عليه ... بل ارتدادٌ عنه من الحكومة أولًا ومن الأمة ثانيًا، إن لم يكن بارتداد الداخلين في حوزة الحكومة تلك باعتبارهم أفراد، فباعتبارهم جماعة، وهو أقصر طريقًا إلى الكفر من ارتداد الأفراد بل إنه يتضمن ارتداد الأفراد أيضًا لقبولهم الطاعة لتلك الحكومة المرتدة التي ادعت الاستقلال لنفسها بعد أن كانت خاضعة لحكم الإسلام عليها ... فإذا خرج عن الإسلام من لا يقبل سلطة الدين عليه بالأمر والنهي وتدخله في أعماله حال كونه فردًا من أفراد المسلمين فكيف لا يخرج من لا يقبل هذه السلطة وهذا التدخل بصفة أنه داخل في هيئة الحكومة» . [2] قال أبو أُسّيد السوري رحمه الله تعالى: «إن فصل الدين عن الدولة هي صورة للتحاكم إلى الكتاب والسنة في علاقة الإنسان بربه من صلاة وصيام وحج وغيرها من الشعائر ثم التحاكم إلى غير الكتاب والسنة في غير ذلك، فمن أخذ صلاته وصيامه وشعائره من غير الكتاب والسنة فهو بلا شك كافر، وكذلك من أخذ منهج حياته من مصدر آخر غير الكتاب والسنة فهو كافر أيضًا لأنه تحاكم إلى غير كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -» . [3]
• الإمام محمود الألوسي رحمه الله تعالى
قال: «لا شك في كفر من يستحسن القانون ويفضله على الشرع ويقول هو أوفق بالحكمة وأصلح للأمة ويتميز غيظًا ويتقصف غضبًا إذا قيل له في أمر: أمر الشرع فيه كذا، كما شاهدنا ذلك في بعض من خذلهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ... فلا ينبغي التوقف في تكفير من يستحسن ما هو بين المخالفة للشرع منها [القوانين الوضعية] ويقدمه على الأحكام الشرعية منتقصًا لها» . [4]
• الشيخ محمد الكتاني رحمه الله تعالى
وهو من علماء المغرب، قال ومن المكفرات: «إتباع عوائد الكفار والتّمَذْهُب بمذاهبهم والعمل بقوانينهم» إلى أن قال: «ومِن جملتها -أعني تلك القوانين- الحكم في القضايا النازلة بين الخلق بغير ما حكم به فيها الملكُ الحق، بل بضوابط عقلية وسياسات كفرية
(1) سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك صـ 84 طبعة 1408.
(2) موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين جـ4 صـ280 طبعة عيسى الحلبي.
(3) أنظر كتاب"التجربة الجهادية في سوريا"للأستاذ أبي مصعب السوري، الجزء الثاني صـ 75.
(4) أنظر تفسيره روح المعاني 28/ 20 - 21 باختصار