الصفحة 91 من 140

القسم الثالث: فتاوى وأقوال نظريّة لا عمليّة!

(من بعض العلماء الذين كفّروا من لم يحكم بما

أنزل الله ولكنهم توقفوا في حق حكام بلادهم الكفرة)

وتحت هذا العنوان نرفق فتاوى بعض المشايخ الذين أقروا بكفر من لم يحكم بما أنزل الله تعالى، حتى أنّ منهم من عمّم ذلك على جميع الحكام، ولكنّه استثنى أمراء بلده وربّما استثنى معهم بعض جيرانهم.

• وعلى رأس هؤلاء المفتين، مفتي السعوديّة الشيخ عبد العزيز بن باز قال: «ولا إيمان لمن اعتقد أن أحكام الناس وآراءهم خير من حكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أو تماثلها وتشابهها أو تَرَكَهَا وأحلّ محلّها الأحكام الوضعية والأنظمة البشرية وإن كان معتقدًا أن أحكام الله خيرٌ وأكمل وأعدل» . [1]

نقول: كلام الشيخ ابن باز هذا هو عين الصواب، ولكنه -وللأسف- لم يحكم على ملك بلاده بهذا الحكم. بل، والأنكى من هذا، أنه زعم أنّه أميرٌ للمسلمين! ليس هذا فقط، بل قد صرح في أكثر من مناسبة بأنّ حكام البلاد الإسلامية، الذين كفّرهم هو من قبل، زعم أنهم هم ولاة أمور المسلمين، وأن الذين يخرجون عليهم (يقصد إخواننا المجاهدين من أهل السنة والجماعة) هم بغاة وخوارج يجب تأديبهم وردعهم حتى يعودوا إلى رشدهم، والرشد عنده هو الرضى والسكوت عن هؤلاء الكفرة المرتدين.

(1) أنظر خاتمة رسالته المسماة"وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت