ولكنهم -وللأسف- ذهبوا يُؤولون لهؤلاء الحكام حتى لا يُنزِلوا حكام بلادهم منزلة الحكّام الكافرين الذين صرحوا هم بكفرهم.
فهم بتأويلهم هذا قد أضلوا خلقًا كثيرًا لتصدرهم للفتوى، وإن كنا نعلم أن كثيرًا من طلاب العلم قد تنبهوا لذلك ورجعوا عن مثل هذا التأويل الذي ما أنزل الله تعالى به من سلطان فاللهم هداك هداك.
وأما الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق والشيخ مقبل بن هادي الوادعي والشيخ عبدالمجيد الزنداني فقد صرحوا بكفر هؤلاء الحكام الذين لم يحكموا بما أنزل الله تعالى من أمثال الذين يدينون بالمذهب العلماني والماركسي والليبرالي وغير ذلك من المذاهب الكافرة، ولكنهم توقفوا في الحكم على بعض حكام دول الخليج أمثال فهد وجابر، قالوا: نحن نقرّ بأن هناك الكثير من أفعال هؤلاء الحكام مخالفٌ للشريعة ولكنهم مع ذلك لم يزالوا يصرحوا عن أنفسهم بأنهم مسلمون ولا يدينون لأي مذهبٍ من هذه المذاهب الكافرة بل يعلنون أن الإسلام دينهم. [1]
(1) أنظر كتابات الشيخ عبدالرحمن التي تكلم فيها عن مثل هذه الأمور، مثل كتاب"فصول عن السياسة الشرعية". أما الشيخ مقبل فانظر كتابه"المخرج من الفتنة". نسأل الله لنا ولهم ولجميع المسلمين الهداية.