الصفحة 40 من 234

وخالق الجماعات ، وخالق الأمم والأجيال ، للجميع ، فإذا هي شريعة اللّه التي لا محاباة فيها لأحد على حساب أحد. لا لفرد ولا لجماعة ولا لدولة ، ولا لجيل من الأجيال. لأن اللّه رب الجميع والكل لديه سواء. ولأن اللّه يعلم حقيقة الجميع ومصلحة الجميع ، فلا يفوته - سبحانه - أن يرعى مصالحهم وحاجاتهم بدون تفريط ولا إفراط.

ويشرع غير اللّه للناس .. فإذا هم عبيد من يشرع لهم. كائنا من كان. فردا أو طبقة أو أمة أو مجموعة من الأمم ..

ويشرع اللّه للناس .. فإذا هم كلهم أحرار متساوون ، لا يحنون جباههم إلا للّه ، ولا يعبدون إلا اللّه.

ومن هنا خطورة هذه القضية في حياة بني الإنسان ، وفي نظام الكون كله: «وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ» .. فالحكم بغير ما أنزل اللّه معناه الشر والفساد والخروج في النهاية عن نطاق الإيمان .. بنص القرآن .. [1]

(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (2 / 889)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت