مَصِيرُنَا حِينَ تَبْعَثُنَا مِنْ قُبُورِنَا لِلْعََرْضِ وَالحِسَابِ . فَاقْتَدُوا بِهِمْ يَا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ ، وَقُولُوا مِثْلَ قَوْلِهِمْ . [1]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي ، وَجُعِلَ الذُّلُّ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ. [2]
وقد ابتعد الناس اليوم عن هذه الحقيقة كثيرا ، بسبب بعدهم عن جوهر هذه الرسالة ، وبسبب الغزو الفكري الذي تعرض له العالم الإسلامي وما زال يتعرض له ، بالإضافة إلى الغزو الثقافي والإعلامي الخطير .
وفي هذا الكتاب مباحث هامة حول هذا الموضوع الخطير ، كلها تدور حول هذه الفكرة وهي تعبيد الناس لرب الناس وحده دون، قال تعالى: { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63) قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) } [الزمر: 62 - 67]
أسال الله تعالى أن ينفع به كاتبه وقارئه والدال عليه وناشره في الدارين .
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
2 جمادى الأولى 1430 هـ الموافق ل 27/4/2009 م
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 5032)
(2) - الفوائد لتمام 414 - (1 / 429) (770) والمجالسة وجواهر العلم - (1 / 460) (147) وشعب الإيمان - (2 / 417) (1154 ) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 340)
5115- صحيح لغيره