فهرس الكتاب
ويقول أحمد عن الشافعي: (لقد كان الشافعي كالشمس للدنيا والعافية للجسد وهل لهذين من خلف، أو عنهما من عوض؟!) (1) .
ويقول أحمد بن حنبل: (ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي وأستغفر له) (2) .
ويقول الشافعي: (الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة ) (3) .
وهو مجتمع نظيف ليس فيه من الزبد ما يطفو على وجهه، ولا من الأقذار والمشاكل ما يعكر صفوه، مجتمع لا ترفع فيه قضية واحدة خلال عام كامل في زمن أبي بكر .
وهو مجتمع غني.. يجمع يحيى بن سعيد صدقات إفريقيا في زمن عمر بن عبد العزيز الزكاة وينادي شهرا كاملا ليأتي مستحقوها لأخذها ولم يتقدم أحد، فأمره عمر أن يشتري رقيقا ويعتقهم.
وهو مجتمع متراص متضامن لا خلل فيه ولا جيوب، فلا يستطيع أي جسم غريب أن يتخلل فيه أو أن يعيث فسادا، ولقد حاول ملك غسان أن يراود كعب بن مالك في أزمته التي وصفها القرآن:
{ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ } (التوبة: 118)
(1) أخلاق العلماء لمحمد سليمان ص (23) .
(2) أخلاق العلماء ص (23) .
(3) أخلاق العلماء ص (23) .