هذا الدستور و إن زعم مشرعوه أنهم متعلقون بالإسلام متسمكون به، فهو دستور كفري شركي دينه الديمقراطية. و قد بينا في الفصول السابقة كفريات و شركيات هذا الدستور فمن ذلك:
-أنه يشرع و يقر بالتشريع للشعب و لمجلس النواب.
-يحكم بغير ما أنزل الله و يلزم الناس بذلك و يقننه
-يحلل ما حرم الله و رحم ما أحل الله
-المساواة بين المسلمين و الكفار و تعبيد الناس للوطنية
و كل هذه الكفريات التي قام عليها الدستور عبارة عن مبادئ للديمقراطية ذلك الدين الجديد الذين دان به الكثير في هذا الزمان، و قد جاء في توطئة الدستور ما يلي:
ان هذا الشعب الذي تخلص من السيطرة الأجنبية بفضل تكتله العتيد وكفاحه ضد الطغيان والاستثمار والتخلف؛
مصمم:
-على توثيق عرى الوحدة القومية والتمسك بالقيم الانسانية المشاعة بين الشعوب التي تدين بكرامة الانسان وبالعدالة والحرية وتعمل للسلم والتقدم والتعاون الدولي الحر،
-وعلى تعلقه بتعاليم الاسلام وبوحدة المغرب الكبير وبانتمائه للأسرة العربية وبالتعاون مع الشعوب الافريقية في بناء مصير أفضل وبالتضامن مع جميع الشعوب المناضلة من أجل الحرية والعدالة،
-وعلى اقامة ديمقراطية أساسها سيادة الشعب وقوامها نظام سياسي مستقر يرتكز على قاعدة تفريق السلط.
فهذا المجلس التأسيسي الذي أصدر الدستور نسب للشعب تصميمه على إقامة الديمقراطية وهم من ذلك براء فإن الشعب المسلم الذي يعرف حقيقة الديمقراطية لتجده كافرا بها معرضا عنها مقبلا إلى الحكم الإسلامي، فاحذر يا أخا الإسلام أن تستبدل دينك بالديمقراطية فتضل بذلك ضلالا مبينا.
و لمعرفة مبادئ هذا الدين الجديد أنقل لكم ما سطره الشيخ عبد المنعم مصطفى حليمة في كتابه الماتع (حكم الإسلام في الديمقراطية و التعددية الحزبية) حين ذكره و مناقشته لمبادئ الديمقراطية