لقد تبين لنا مما سبق أن الدستور التونسي هو دستور كفري جاهلي لا علاقة له بالإسلام و لا بشرع الله عز وجل، و في هذا الفصل سنبين إن شاء الله أن الدساتير و القوانين الوضعية هي طواغيت تعبد من دون الله عز وجل يجب الكفر بها.
1 -تعريف الطاغوت:
عرف العلماء الطاغوت بعدة تعريفات متقاربة منها:
قول ابن جرير [1] :
والصواب من القول عندي في"الطاغوت"، أنه كل ذي طغيان على الله، فقبد من دونه، إما بقهر منه لمن عبده، وإما بطاعة ممن عبده له، إنسانا كان ذلك المعبود، أو شيطانا، أو وثنا، أو صنما، أو كائنا ما كان من شي. هـ
وقول الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله [2] :
الطاغوت ثلاثة أنواع: طاغوت حكم وطاغوت عبادة وطاغوت طاعة ومتابعة. هـ
و لعل أشملها و أفضلها تعريف العلامة ابن القيم
حيث قال [3] :
الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعوه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله، فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته
2 -هل الدساتير و القوانين الوضعية طواغيت؟:
لا شك أن الدساتير و القوانين الوضعية المناقضة لشرع الله تعتبر من الطواغيت التي تعبد من دون الله حيث أنها تشريعات مخالفة لدين الله و يتحاكم الناس إليها من دون الله عز وجل.
(1) تفسير الطبري ج5 ص419
(2) الدرر السنية ج10 ص503
(3) إعلام الموقعين ج1 ص53