الصفحة 68 من 68

قد يقول قائل لماذا يا ابا الوفاء بدأت كتاباتك و انتقاداتك بالحديث عن السياسة و القوانين؟، و البلاد تعج بالمنكرات و الفواحش، ألا نصحت باجتناب التبرج و ترك الزنا و الخمر و الفجور؟ ألا نصحت الناس ببر الوالدين و صلة الأرحام و الإبتعاد عن الغيبة و النميمة.؟

قلت: ما ذكرتموه حق يجب النصح فيه و التنبيه عليه، و لكن اعلموا عباد الله أن أعظم المعروف هو التوحيد و أعظم منكر هو الشرك بالله قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب [1] :

وأعظم ما أمر الله به التوحيد، وهو إفراد الله بالعبادة، وأعظم ما نهى عنه الشرك وهو: دعوة غيره معه؛ والدليل قوله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا)

فليس هناك منكر أعظم من الشرك بالله، و الشرك بالله قد عم في كثير من البلاد خصوصا شرك القصور و شرك القوانين الوضعية فلا تجد بلدا و إلا و قد ابتلي بهذا الأمر و خصوصا تونس فالأمر فيها أشد و أمر و الله المستعان.

و رغبة في توجيه إخواني من العوام و من طلبة العلم في تونس رأيت أن أنصحهم في هذا الجانب و سأكرر النصح و أكرر في كثير من كتاباتي لعل الله يهدي بذلك كثير من الطواغيت و أنصارهم و من اتبعوهم في شركهم، و يتوبوا إلى الله من ذلك، إنه ولي ذلك و القادر عليه.

هذا و ما كان من توفيق فمن الله و ما كان من خطا فمني و من الشيطان

وصلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

(1) الدرر السنية ج1 ص 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت