أول طوام هذا الدستور أنه لم يتطرق إلى مسألة تحكيم شرع الله عز وجل و الحكم بماأنزل الله لا تصريحا و لا تلميحا فلا تجد ذكرا لشرع الله و لا للكتاب و لا للسنة ... ، و في هذا الجانب نجد أن الدستور التونسي من أخطر الدساتير و من أعظمها كفرا و جرما على وجه الأرض لأن غيرها من دساتير الدول العربية قد نصت على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريعات (وهي دساتير كفرية أيضا لاشتمالها على كفريات كثيرة) أما هذا الدستور فقد تبرأ من شرع الله عز وجل ظاهرا و باطنا و الله المستعان.
قال الشيخ عبد الله عزام [1] :
وقضية تنحية دين الله عن الحياة واحلال شرائع وضعية مكانها؛ خطوة هائلة، وقد كانت قاصمة الظهر لدى الأمة المسلمة في مشارق الأرض ومغاربها، ولم تصب البشرية نكبة أعظم منها. هـ
وقد دل الكتاب و السنة و الإجماع على وجوب تحكيم شرع الله عز وجل، و ذلك بتحكيم كتابه و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم في كل صغير و كبير
قال شيخ الإسلام: [2]
ومعلوم باتفاق المسلمين أنه يجب تحكيم الرسول في كل ما شجر بين الناس في أمر دينهم ودنياهم في أصول دينهم وفروعه، وعليهم كلهم إذا حكم بشيء أن لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما حكم ويسلموا تسليما. هـ
و قال الشيخ أبو بصير حفظه الله: [3]
قد دلت جميع الأدلة النقلية والعقلية على أن الذي يجب أن يمضي في هذا الكون؛ كل الكون هو حكم الله تعالى وحده، لا مناص للعباد والبلاد من أن تَحكم إلا بما أنزل الله تعالى، ولا تتحاكم إلا إلى شرع الله تعالى وقانونه، وأن هذه الحياة الدنيا لا ينتظم أمرها ولا يستقيم حالها على العدل والحق إلا عندما تُحكم بما أنزل الله، وليس بغيره من أهواء وشرائع البشر. هـ
ومن الأدلة على وجوب تحكيم شرع الله عز وجل
قوله تعالى:
(1) مجلة الجهاد، العدد الأربعون راجع موقع منبر التوحيد و الجهاد مقال بعوان (إن الحكم إلا لله)
(2) مجموع الفتاوى ج7 ص37
(3) لماذا الحكم بما أنزل الله نسخة إلكترونية على موقع الشيخ