ثامنًا: تقوم الديمقراطية على مبدأ اعتبار موقف الأكثرية، وتبنِّي ما تجتمع عليه الأكثرية، ولو اجتمعت على الباطل والضلال، والكفر البواح، فالحق - في نظر الديمقراطية الذي لا يجوز الاستدراك أو التعقيب عليه - هو ما تقرره الأكثرية وتجتمع عليه لا غير .. ! ....
تاسعًا: في الديمقراطية كل شيء - مهما سمت قداسته بما في ذلك دين الله - حتى ينال القبول عند القوم يجب أن يخضع للاختيار والتصويت، ورفع الأيدي وخفضها، والاختيار يقع دائمًا - كما تقدم - على ما تجتمع عليه الأكثرية، وإن كان المختار باطلًا .. ! ....
عاشرًا: تقوم الديمقراطية على مبدأ المساواة - في الحقوق والواجبات - بين جميع شرائح وأفراد المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم العقدية والدينية، والسيرة الذاتية لأخلاق الناس؛ فيستوي في نظر الديمقراطية أكفر وأفجر وأجهل الناس مع أتقى وأصلح وأعلم الناس في تحديد من يحكم البلاد والعباد، وغيرها من الحقوق والواجبات .. ! ....
حادي عشر: تقوم الديمقراطية على نظرية أن المالك الحقيقي للمال هو الإنسان، وبالتالي فله أن يكتسب المال بالطرق التي يشاء، كما له أن ينفق ماله بالطرق التي يشاء ويهوى، وإن كانت هذه الطرق محرمة ومحظورة في دين الله تعالى، وهذا ما يسمونه بالنظام الاقتصادي الحر، أو الرأسمالي الحر .. ! .... هـ
هذه مبادئ الديمقراطية، وهي كما واضحة للعيان كفر و ردة عن دين الإسلام و لا أتصور أن صغار الموحدين يجهلون ذلك.
و بذلك يتبين لك أخي الكريم تلبيس البعض في جعلهم الديمقراطية هي نفسها الشورى و الله المستعان.
و قد حذر علماءنا من هذا الدين الجديد الذي غزا ديار الإسلام، و بينوا بالحجة و البيان أنه دين جديد مناقض لدين الله و إليك بعض أقوالهم في ذلك:
قال الشيخ أبو عمر السيف رحمه الله [1] :
وهذا النظام الديمقراطي الذي يعطي الحاكمية للناس؛ يعني الكفر بحاكمية الله تعالى وبالإسلام كنظام للحياة، ويعني أن يتخذ بعض الناس بعضا أربابا من دون الله يشرعون لهم ويحرمون لهم ويحلون لهم.
ولا فرق بين النظام المستبد وبين النظام العلماني الديمقراطي في تعبيد الناس لغير الله تعالى، فالنظام المستبد يختص الحاكم ومن حوله بالتشريع للناس، وفي النظام الديمقراطي؛ تختص فئة بالتشريع، وهي
(1) النظام الديمقراطي نظام كفري راجع موقع منبر التوحيد و الجهاد