الصفحة 10 من 36

الولاء لغةً من الولْي: القرب والدنو، والولي: الاسم منه والمحب والصديق والنصير، والولاء: المِلك، والمولى: المالك والعبد .. والمحب والتابع، وتولاه: اتخذه وليًا [35] ، والبراء لغةً: من برأ يبرؤ برءًا: نَقِهَ من المرض، وأبرأه الله فهو بريء، وبرئ من الأمر يبرأ، وبارأه: فارقه [36] ، فمعنى البراء يدور حول البعد والمفارقة. وفي الاصطلاح يمكننا أن نعرف الولاء والبراء بأنه: أعمال وأقوال بالقلب واللسان والجوارح تدور حول محبة الله ورسوله والمؤمنين وتوليهم ونصرتهم مع مفارقة الكفار وحزبهم في كل ذلك [37] .

ولقد تقدم معنا في الفصل الماضي أن رحى سورة الممتحنة تدور حول هذا المعتقد الإيماني، وهذا ما عقدت هذا الفصل لبيانه حيث نتدبر آيات هذه السورة لنستقرئ من خلالها معالم منظومة الولاء والبراء ونتعرف على مكانتها من القلوب العامرة بتوحيد الله سبحانه وتعالى ...

[35] القاموس المحيط- الفيروزآبادي

[36] السابق

[37] لم أقف فيما تيسرت لي مطالعته على تعريف اصطلاحي بعينه لمفهوم الولاء والبراء وإن كانت أقوال العلماء تدور حول ما ذكرت، ولعل النكتة في ذلك أن مسائل الولاء والبراء من المسائل البدهية المستقرة في قلوب المؤمنين من السلف فلم يحتج إلى تعريف وهذا مثل مسألة الحاكمية والحكم بغير ما أنزل الله فإنك لا تكاد تجد لها تعريفًا أو ذكرًا مستفيضًا في القرون الأولى لبداهتها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت