وهنا نكتة دقيقة وهي أن تحرير المسألة على النحو المتقدم هو الكفيل ببقاء الدافع عند المسلمين لنشر رسالة الإسلام والحرص على هداية البشرية ولو كانوا أعداءهم، ولئن كان الله تعالى قد بشَّر الرعيل الأول بإسلام إخوانهم وآبائهم وأمهاتهم وأبنائهم وانقلاب عداوتهم مودةً بدخول هذا الدين، وهم الذين كانوا بالأمس يتربصون للدعوة الإسلامية ليقضوا عليها في مهدها وليئدوها قبل اشتداد عودها، فإن هذا الرجاء في إسلام الغير لا ينقطع ما دام أن الله تعالى هو القدير وهو الغفور الرحيم، فلنحرص إذًا ونحن في ذروة القطيعة والعداء في الدين على أن نبلغ كلمة التوحيد خالصةً صافيةً نقيةً من كل حظوظ النفس وشهواتها، وهل روعة الإسلام إلا في ذلك؟
[78] سورة الممتحنة - 7
[79] أضواء البيان - 322/ 5 - بتصرف
[80] السابق
[81] صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة - حديث 2501