الصفحة 15 من 27

فلا تعارض بين هذا الذي قررناه ها هنا وبين قول الله تعالى في سورة الأحزاب: {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا} ، فقد عرفت أن كلامنا عن فرار المؤمن من الكفار أو استخفائه حال ضعفه وعدم إعداده، إن طلبه الطاغوت أو أولياءه، أما الآية فتتكلم عن القتال حين يتعين الجهاد ويفرض القتال فتلتقي الصفوف، فإن الفرار ساعتها من الزحف من كبائر الذنوب، وقد نزلت الآية في المنافقين الذين كانوا يستأذنون النبي عليه الصلاة والسلام في ترك القتال بغزوة الأحزاب ساعة إحاطة الأحزاب بالمدينة والتقاء الصفين، {يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت