فهرس الكتاب
وقال ابن القيم في المنار المنيف 1/ 153 ثم خرج المهدي الملحد عبيد الله بن ميمون القداح وكان جده يهوديا من بيت مجوسي فانتسب بالكذب والزور إلى أهل البيت وادعى أنه المهدي الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم وملك وتغلب إستحقل أمره إلى أن استولت ذريته الملاحدة المنافقون الذين كانوا أعظم الناس عداوة لله ولرسوله على بلاد المغرب ومصر والحجاز والشام واشتدت غربة الإسلام ومحنته ومصيبته بهم وكانوا يدعون الإلهية ويدعون
قال ابن القيم في الصواعق 4/ 1388 كما فعل المنافقون بنو عبيد حين أظهروا دعوتهم فإنهم استولوا على النفوس الصغيرة الجاهلة المبطلة بالرغبة والرهبة العاجلة من نوع شبهة.
وقال في الفتاوى 28/ 491 وج35/ 128 لما سئل عن العبيديين قال: انهم كانوا يظهرون الاسلام والتزام شرائعه وليس كل من اظهر الاسلام يكون مؤمنا في الباطن ... ثم قال وهؤلاء القوم يشهد عليهم علماء الامة وائمتها وجماهيرها انهم كانوا منافقين زنادقة يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 15/ 151 نقل القاضي عياض في ترجمة أبي محمد الكستراتي أنه سئل عمن أكرهه بنو عبيد على الدخول في دعوتهم أويقتل فقال يختار القتل ولا يعذر ويجب الفرار لأن المقام في موضع يطلب من أهله تعطيل الشرائع لا يجوز، قال القاضي عياض أجمع العلماء بالقيروان أن حال بني عبيد حال المرتدين والزنادقة وقيل إن عبيد الله تملك المغرب فلم يكن يفصح بهذا المذهب إلا للخواص فلما تمكن أكثر القتل جدا وسبى الحريم وطمع في أخذ مصر اهـ.
84 ـ باب الإسماعيلية والنصيرية والخرمية والدروز
قال ابن تيمية: عن القرامطة الباطنية وقال: ومنهم الاسماعلية والنصيرية ومن جنسهم الخرمية المحمرة وامثالهم من الكفار المنافقون الذين كانوا يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر اهـ المقصود
الى ان قال: الفتاوى 28/ 478 وأيضا فالخوارج كانوا يتبعون القرآن بمقتضى فهمهم وهؤلاء إنما يتبعون الإمام المعصوم عندهم الذى لا وجود له فمستند الخوارج خير من مستندهم وأيضا فالخوارج لم يكن منهم زنديق ولا غال وهؤلاء فيهم من الزندقة والغالية من لا يحصية إلا الله وقد ذكر اهل العلم أن مبدأ الرفض إنما كان من الزنديق عبد الله بن سبأ فإنه أظهر الإسلام وأبطن اليهودية وطلب أن يفسد الإسلام كما فعل بولص النصرانى الذى كان يهوديا في إفساد دين النصارى وأيضا فغالب أئمتهم زنادقة إنما يظهرون الرفض لأنه طريق إلى هدم الإسلام كما فعلته أئمة الملاحدة الذين خرجوا بأرض أذربيجان في زمن المعتصم مع بابك الخرمى وكانوا يسمون الخرمية والمحمرة والقرامطة الباطنية الذين خرجوا بأرض العراق وغيرها بعد ذلك وأخذوا الحجر الأسود وبقى معهم مدة كأبى سعيد الجنابى وأتباعه والذين خرجوا بأرض المغرب ثم جاوزوا الى مصر وبنوا القاهرة وادعوا أنهم فاطميون مع اتفاق أهل العلم بالأنساب أنهم بريئون من نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن