قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ومآ أرسلنا من رسول ألا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جآءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم).
ومن صفاتهم: وقال تعالى (وان منكم لمن ليبطئن فان أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي اذ لم أكن معهم شهيدا ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة ياليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما) .
ثالث آية في الاحكام، وقال تعالى (ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طآئفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا) .
رابع آية في الاحكام وهي الاول في منافقي غير دار الاسلام، وقال تعالى (فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سوآء فلا تتخذوا منهم أوليآء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جآءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلونكم أو يقاتلوا قومهم ولو شآء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا) .
عن زيد بن ثابت قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد رجع ناس ممن خرج معه وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين فرقة تقول نقاتلهم وفرقة تقول لا نقاتلهم فنزلت فما لكم في المنافقين فئتين البخاري قال ابن حزم: في المحلى 11/ 202 وقد سمى الله تعالى أولئك منافقين.
قال ابن حزم: المحلى 11/ 203 ويشكل على الآية أنه ليس على سكان المدينة هجرة بل الهجرة كانت إلى دارهم فهي إذن في قوم كفار ادعوا أنهم آمنوا ولم يهاجروا فليست الآية في المنافقين المنصرفين عن أحد فقد قال تعالى (فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم) ولم يقتل النبي عليه السلام الراجعين عن أحد حيث وجدهم فلا يشك مسلم في أنه عليه السلام لم يقتل منهم أحدا ولا نبذ العهد إلى أحد منهم، وفي قوله تعالى (إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جآءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلونكم أو يقاتلوا قومهم ولو شآء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا) بيان جلي بأن هؤلاء لم يكونوا قط من الأوس ولا من الخزرج لأنهم لم يكن لهم قوم محاربون للنبي عليه السلام ولا نسبوا قط إلى قوم معاهدين النبي عليه السلام بميثاق معقود هذا مع قوله تعالى إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جآءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلونكم أو يقاتلوا قومهم ولو شآء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم