فى ايمانه لم يكره ما قلته من هذا الحق الذى يحبه الله ورسوله وان كان فيه شهادة عليه وعلى ذويه بل عليه أن يقوم بالقسط ويكون شاهدا لله ولو على نفسه او والديه او قريبه ومتى كره هذا الحق كان ناقصا في ايمانه ينقص من اخوته بقدر ما نقص من ايمانه فلم يعتبر كراهته من الجهه التى نقص منها ايمانه اذ كراهته لما لا يحبه الله ورسوله توجب تقديم محبة الله ورسوله كما قال تعالى (والله ورسوله احق ان يرضوه) ثم قد يقال هذا لم يدخل في حديث الغيبة لفظا ومعنى وقد يقال دخل في ذلك الذين خص منه كما يخص العموم اللفظى والعموم المعنوى وسواء زال الحكم لزوال سببه او لوجود ما نعه فالحكم واحد والنزاع في ذلك يؤول الى اللفظ اذ العلة قد يعنى بها التامة وقد يعنى بها المقتصرة والله اعلم واحكم وصلى على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم اهـ