الصفحة 63 من 148

للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا) وقال (وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل اليك من ربك طغيانا وكفرا) اهـ.

47 ـ باب الالقاء بالمودة من شعب النفاق وهي غير التولي

قال تعالى (ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) .

قال ابن تيمية في الفتاوى 7/ 522 الأصل الثاني أن شعب الإيمان قد تتلازم عند القوة ولا تتلازم عند الضعف فإذا قوي ما في القلب من التصديق والمعرفة والمحبة لله ورسوله أوجب بغض أعداء الله كما قال تعالى (ولو كانوا يؤمنون بالله والنبى وما أنزل إليه ما إتخذوهم أولياء) وقال (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه) وقد تحصل للرجل موادتهم لرحم أو حاجة فتكون ذنبا ينقص به إيمانه ولا يكون به كافرا كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبى وأنزل الله فيه (ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة) وكما حصل لسعد بن عبادة لما إنتصر لابن أبي في قصة الافك فقال لسعد بن معاذ كذبت والله لا تقتله ولا تقدر على قتله قالت عائشة وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية.

الى ان قال: وكذلك قول من قال من الصحابة عن مالك بن الدخشم منافق وإن كان قال ذلك لما رأى فيه من نوع معاشرة ومودة للمنافقين اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت