الصفحة 8 من 148

قال في الفصل في الملل 3/ 128 وروى عن الحسن البصري وقتادة رضي الله عنهما أن صاحب الكبيرة منافق.

قال في الفتاوى 7/ 524 ومن هذا الباب ما يروى عن الحسن البصري ونحوه من السلف أنهم سموا الفساق منافقين فجعل أهل المقالات هذا قولا مخالفا للجمهور إذا حكوا تنازع الناس في الفاسق الملى هل هو كافر أو فاسق ليس معه إيمان أو مؤمن كامل الإيمان أو مؤمن بما معه من الايمان فاسق بما معه من الفسق أو منافق، والحسن رحمه الله تعالى لم يقل ما خرج به عن الجماعة لكن سماه منافقا على الوجه الذي ذكرناه، والنفاق كالكفر نفاق دون نفاق ولهذا كثيرا ما يقال كفر ينقل عن الملة وكفر لا ينقل ونفاق أكبر ونفاق أصغر كما يقال الشرك شركان أصغر وأكبراهـ.

3 ـ باب قول أهل البدع في المنافق

قال الفريابي في كتابه صفة المنافق حدثنا زكريا بن يحيى البلخي حدثنا أبو مطيع عن جعفر بن حيان قال قيل للحسن إنهم يقولون لا نفاق (أي المرحئة) فقال الحسن لإن أعلم أني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبا. حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو الأشهب عن طريف قال قلت للحسن يا أبا سعيد إن ناسا يزعمون أن لا نفاق أولا يخافون النفاق شك أبو الأشهب فقال والله لأن أكون أعلم أني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبا.

وقال حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي بالفرياب سنة سبع وعشرين يعني ومائتين قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي عن سلام بن أبي مطيع ح وحدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ببغداد سنة أربع وثلاثين ومائتين حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سلام بن أبي مطيع قالا جميعا سمعنا أيوب وعنده رجل من المرجئة فجعل الرجل يقول إنما هو الكفر والإيمان قال وأيوب ساكت قال فأقبل عليه أيوب فقال أرأيت قوله (وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم) أمؤمنون هم أم كفار؟ قال فسكت الرجل قال فقال أيوب اذهب فاقرأ القرآن فكل آية في القرآن فيها ذكر النفاق فإني أخافها على نفسي.

وقال أيضا حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني حدثنا زيد بن أبي الزرقاء عن سفيان الثوري قال خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث نقول الإيمان قول وعمل وهم يقولون الإيمان قول ولا عمل، ونقول الإيمان يزيد وينقص وهم يقولون لا يزيد ولا ينقص، ونحن نقول النفاق وهم يقولون لا نفاق.

قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم في شرح الحديث: الثامن والأربعون:

في حديث (أربع من كن فيه) وهذا الحديث قد حمله طائفة ممن يميل إلى الإرجاء على المنافقين الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم حدثوا النبي صلى الله عليه وسلم فكذبوه وائتمنهم على سره فخانوه ووعدوه أن يخرجوا معه في الغزو فأخلفوه.

وقد روى محمد المحرم هذا التأويل عن عطاء وأنه قال حدثني به جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر أن الحسن رجع إلى قول عطاء هذا لما بلغه عنه، وهذا كذب والمحرم شيخ كذاب معروف بالكذب وقد روى عن عطاء هذا لما بلغه من وجهين آخرين ضعيفين أنه أنكر على الحسن قوله (ثلاث من كن فيه فهو منافق) ، وقال حدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت