الصفحة 15 من 22

الوجه الأول:

أنه قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من جهز غازيًا فقد غزى) ، فجعل القاعد إذا جهّز المجاهد مشاركًا في الغزو، ومن هذا أيضًا قوله (إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعه الخير، والرامي به، ومنبله) . وهذا يدل - بقياس العكس - أن من جهّز وأعان الكافر في قتاله فقد شاركه في قتاله في سبيل الطاغوت.

الوجه الثاني:

أن الردء والمباشر حكمهم واحد في الشرع على الصحيح، لأن المباشر إنما يتمكن من عمله بمعونة الردء له، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله:"وإذا كان المحاربون الحرامية جماعة، فالواحد منهم باشر القتل بنفسه، والباقون له أعوان وردء له، فقد قيل: إنه يقتل المباشر فقط، والجمهور على أن الجميع يقتلون، ولو كانوا مائة وأن الردء والمباشر سواء، وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت