الصفحة 16 من 22

شهد تاريخ الإسلام في فترات متعددة وجود حوادث فيها مظاهرة ممن يدعي الإسلام للكفار، وقد قام علماء الإسلام بتوضيح حكم هذه المظاهرة، وسأذكر فيما يلي بعضًا من هذه الحوادث:

الحادثة الأولى:

غزوة بدر في السنة الثانية: حيث خرج بعض المسلمين مع المشركين في غزوة بدر لتكثير سوادهم، وقد نزل فيهم قول الله تعالى (( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) ) (النساء:97) .

الحادثة الثانية:

حادثة المرتدين في السنة الحادية عشرة: وذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وعدم استفصال الصحابة ممن كانوا يقاتلونهم.

الحادثة الثالثة:

في بداية سنة 201: خرج (بابك الخرمي) وحارب المسلمين وهو بأرض المشركين فأفتى الإمام أحمد وغيره بارتداده، فقد روى الميموني أن الإمام أحمد قال عنه: خرج إلينا يحاربنا وهو مقيم بأرض الشرك، أي شيء حكمه؟ إن كان هكذا فحكمه حكم الارتداد. (الفروع) 6/ 163.

الحادثة الرابعة:

بعد عام 480: قام المعتمد بن عباد - حاكم أشبيلية - وهو من ملوك الطوائف في (الأندلس) بالاستعانة بالإفرنج ضد المسلمين، فأفتى علماء المالكية في ذلك الوقت بارتداده عن الإسلام. (الاستقصا) 2/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت