فهل ظهر أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم لا؟ أجل، لقد ظهر دين الإسلام، وحكم فارس والروم - عدلاء الروس والأمريكان -
فلما خالفتم وتركتم وأخذتم وغيرتم وبدلتم، نقول لكم: لن يظهر أمركم.
فإن قلتم كيف؟
نقول: أنتم تخططون للغدر، وأتباع الرسول والرسول نفسه لا يغدرون.
وأنتم تتخيرون أهل المراكز الحساسة في نظركم وأهل مراكز القوة، وأتباع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كانوا الضعفاء.
والرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان فرقا بين الناس - كما في حديث البخاري السابق - وأصحابه كذلك يقولون لربهم يوم القيامة كما في البخاري: (فارقنا الناس ونحن أشد حاجة إليهم) .
وأنتم تخالطون الناس، وهم عندكم إسلام؛ مهما تعددت عقائدهم وطرقهم ومذاهبهم، إنما المهم أن يوافقوكم على الاندماج في صفوف القوم وأخذ الشهادات العالية والسيطرة على المراكز، للغدر بهم، لإقامة دولتكم الإسلامية!
فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمنهجه الظاهر وتصريحه ومفارقته لهم ومقاطعته إياهم؛ أقام دولة الإسلام، ولم يُقتل من أصحابه إلا أفراد معدودون، وأسر منهم قليل، بينما أنتم تخفيتم واندسيتم بين الصفوف واندمجتم وغدرتم، ولكنكم لم تقيموا دولتكم الإسلامية، وقتل منكم آلاف مؤلفة في حركات الغدر، ولم تتفطنوا لمقالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصحيحين: (لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين) .
ونقول لكم كما قال مالك رحمه الله: (لا يصلح أخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها) .
وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في الصحيحين: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) .
[1] سواد في الألوان.
[2] أثر العمل في اليد.
[3] ورم وامتلأ ماء.
[4] منتفخا.