كشف ما ألقاه إبليس في"مجلة الشريعة"من تلبيس وما فعله"إرْشيد"من تدليس
قال تعالى: {إنِّما يَفْتَرِيِ الكَذِبَ اللَذِيِنَ لا يُؤْمِنُونْ}
وهي رد علمي على رسالة بعنوان؛"القول التمام في أن كفر تارك أعمال الجوارح وعدم كفره خلاف بين أهل السنة الأعلام"
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
قال الله عز وجل: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن} .
أما بعد ...
فإن موضوع الإيمان والكفر من أهم موضوعات الديانة كلها، نظرًا لما يترتب عليه من أحكام في الدنيا والآخرة قال تعالى: {أم حسب الذين إجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون} .
فيترتب على موضوع الإيمان والكفر، أمور السياسة الشرعية وأحكام الولاية والنكاح والعصمة والتوارث والجنائز والولاء والبراء والهجرة والجهاد وأحكام الديار والقضاء، وتفصيلها في غير هذا.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والخطأ في إسم الإيمان ليس كالخطأ في أسم محدث ولا كالخطأ في غيره من الأسماء، إذ كانت أحكام الآخرة متعلقة بإسم الإيمان والإسلام والكفر والنفاق) [1] .
وقال تلميذه ابن القيم: (وبها يتميز المسلم من الكافر، لذا فالشروط المضروبة على أهل الذمة تضمنت تميزهم عن المسلمين لِئلا تفضي مشابهتهم لأن يعامل الكافر معاملة المسلم) [2] .
وقبل دحض مقالة صاحب"القول التمام"، الذي إدعى أن تارك أعمال الجوارح مختلف في كفرة بين أهل السنة والجماعة، وأعرض عن النصوص ولم يذكر نصًا واحداّ من كتاب الله في رسالته.
قبل ذلك أشير أني قد قسمت الموضوع إلى ثلاث أقسام:
القسم الأول: بيان بعض النصوص الشرعية في حكم ترك العمل والتولي عن الطاعة واقتران العمل بالإيمان.
القسم الثاني: بيان مراتب الإيمان عند أهل السنة والجماعة.
القسم الثالث: الرد على صاحب"القول التمام"ودحض شبهه.
كتبه؛ الفقير إلى الله
الأستاذ؛ عبد الرحمن بن عبد الله الغريب
(1) أنظر: مجموع الفتاوى، 7/ 395، جمع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم.
(2) أنظر: اعلام الموقعين عن رب العالمين، 3/ 175، لشيخ الإسلام ابن القيم، بتصرف.