فاعلم؛ أنهم قد جمعوا شر ما حوته الفرق الضالة، فعقيدتهم على عقيدة غلاة المرجئة، وأخلاقهم على أخلاق الرافضة، ليس عندهم إلا الشتم والجرح والتجريح - لأنهم ألغو التعديل - وجهادهم كجهاد الخوارج؛ يدعون اهل الأوثان ويجاهدون أهل الإسلام من الجماعات، بل الخوارج أفضل منهم؛ لأن الخوارج إنما إستباحوا دماء المسلمين بالمعاصي وهؤلاء إستباحوها بالطاعات، فتجدهم لا يغتابون إلا المجاهدين أو العلماء الصادعين بالحق.
(8) أنظر جوهرة التوحيد للبيجوري.
(9) أنظر معارج القبول: 2/ 20.
(10) الصارم المسلول: 177 - 178.
(54) أنظر: حاشية ابن عابدين الحنفي، باب المرتد، وابن عابدين من مرجئة الفقهاء، فكفر من سجد لصنم أو رمى المصحف في القاذورات لأنه مكذب أو لأن هذه الأفعال إمارة على التكذيب ولم يكفروه بنفس السجود للصنم أو بنفس رمي المصحف.
(11) أنظر مجموع الفتاوى: 7/ 209.