المدينة، فمضوا ورجع، فأقام بها ثلاثا، ثم مات، فحمل على أعواد النبي صلى الله عليه وسلم «1» وذلك سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، كذا قال الخطيب.
ومنهم:
«2» - مولاهم- الكوفي أبو بكر الحافظ «3» ، العديم النظير، الثبت النحرير، صاحب المسند والمصنف، والمقلد، والمشنف، حرر النقول، وحبّر تصانيفه بأحاديث الرسول، وأبقى بعده ما هو قدوة للأتباع، وذروة للاتباع، وأسوة في (ص 163) إزالة الابتداع. علما ظهر، وفضلا بهر، ورواية لا تحدث كإروائها عن البحر ولا النهر، وتفننا لا يلقط شبيه أفنانه من الثمر ولا الزهر، وظهورا كالشمس لا بل ما سار ضوءها مثله ولا اشتهر «4» .
قال الفلاس وأبو زرعة الرازي «5» : ما رأينا أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة.