فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 7693

مولده بظاهر حلب سنة أربع وخمسين وستمائة، ونشأ بالمزّة «1» وحفظ القرآن، وتفقّه قليلا ثم أقبل على هذا الشأن، ورحل سنة ثلاث وثمانين «2» ونسخ بخطه المليح المتقن كثيرا لنفسه ولغيره، ونظر في اللغة ومهر/ (ص 227) فيها وفي التصريف، وقرأ العربية، وأما معرفة الرجال فهو حامل لوائها، والقائم بأعبائها، لم تر العيون مثله، وخرّج لغير واحد، وأملى مجالس وأوضح مشكلات ومعضلات، ما سبق إليها من علم الحديث ورجاله، وكان ثقة كثير العلم، غزير الفضل، حسن الاخلاق، كثير السكون، قليل الكلام جدا، صادق اللهجة، لم تعرف له صبوة، وكان يطالع وينقل الطباق «3» إذا حدّث، وهو في ذلك لا يكاد يخفى عليه شئ مما يقرأ، بل يرّد في المتن والإسناد ردا مفيدا «4» ، بحيث يتعجب منه فضلاء الجماعة وكان متواضعا حليما صبورا مقتصدا في ملبسه ومأكله، كثير المشي في مصالحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت