فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 7693

المهجور، ويخمد قبس المسجور. قد أرزمت الحرجف «1» مرزمه، وهدمت من السماك لهدمه، وخذمت «2» من النسر قوادمه، وجذمت «3» من الأسد معاصمه. وألقمت العواء حجر جليدها، وزبنت «4» الزباني عن أن تبلغ جيدها، والضريب «5» شنب «6» في أفواه الغيران، ووضح في أديم النيران، وعذب على أعنان الرعان «7» ، والدجى لمى في شفاه القيعان، وكحل في أحداق القنان. وقد يدفع الصبر معارف صاحبه، وينير أشآب «8» الضباب، فودى حضن وأراب، وعمّم بالعبير يلملم، وشعفات «9» عمائه ويرمرم «10» . كان مصطليه والوقود يحفّه بحزم في الأطراف شوك العقارب. رددت زمهرير ذلك اليوم بأخفت أنفاسي الصعدا، وأضعف زفراتي البرما، مهيف الأحشاء، وميض الأجواء، أنفاس يومه محرقة، وظلاله مطرقة، يذيب الصيخود «11» أواره «12» ، ويمنع الجلمود شراره يحرق الحجر، ويعرق الشجر، ويذهل الحربا عن استجلاء عروس الخربا. ويشتد لي لهبه فنشده عن الضرير جندبه فتستعر أجدال الأجزال عنده نار الحباحب «13» ، ويتولج العفراء جليس الفقراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت