فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 7693

بيتا للأصنام، فرأى خادما للأصنام فيه، قد حلق رأسه ولحيته، ولبس ثيابا أرجوانية «1» ، فقال شقيق للخادم: إن لك صانعا، حيا، عالما، قادرا، فاعبده ولا تعبد هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع!!.

فقال: إن كان كما تقول، فهو قادر على أن يرزقك ببلدك، فلم تعنّيت إلى ههنا للتجارة؟ «2» فانتبه شقيق، وأخذ في طريق الزهد بعد التوبة.

وقال:"احذر أن لا تهلك بالدّنيا. ولا تهتم! فإن رزقك لا يعطى لأحد سواك".

وقال:"التوكل أن يطمئن قلبك بموعود الله".

وقال:"تعرف تقوى الرجل في ثلاثة أشياء: في أخذه، ومنعه، وكلامه".

وقال:"الفقير هو الذي يخشى الغنى، ويغتنم الفقر".

وقال:"عملت في القرآن عشرين سنة، حتى ميّزت الدنيا من الآخرة، فأصبته في حرفين، وهو قول الله تعالى: وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها"

«3» وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى

وقال:"الزاهد الذي يقيم زهده بفعله، والمتزهّد الذي يقيم زهده بلسانه".

وقال:"إن حفظ الفقر أن ترى الفقر منّة من الله عليك، حيث لم يضمّنك رزق غيرك، ولم ينقصك مما قسم لك".

وقال:"ليس شيء أحبّ إليّ من الضيف، لأن رزقه ومؤونته على الله، ولي الأجر." «5»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت