فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 7693

حرام عليّ الكأس ما دمت غضبانا ... وما لم يعد عنّي رضاك كما كانا

فأحسن فإني قد أسأت ولم تزل ... تعوّدني عند الإساءة إحسانا

قال: فأنشدته إياها فضحك ورضي عني، وعاد إلى ما كان عليه.

قال ابن المكي: كان المغنون يجتمعون مع إسحاق، وكلهم أحسن صوتا منه، ولم يكن فيه عيب إلا صوته، فيطمعون فيه، فلم يزل بلطفه وحذقه ومعرفته حتى يغلبهم ويبذهم جميعا، ويفضلهم ويتقدم عليهم.

قالوا: هو أول من أحدث المجنب «1» ليوافق صوته ويشاكله، فجاء معه عجبا من العجب، وكان في حلقه نبوّ عن الوتر.

قال إسحاق «2» : كنت يوما عند إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، فلما جلسوا للشرب، جعل الغلمان يسقون من حضر، وجاء غلام قبيح الوجه، إليّ [ص 181] بقدح فيه نبيذ، فلم آخذه، ورآني إسحاق فقال: لم لا تشرب؟ فقلت له: «3» [البسيط]

اصبح نديمك أقداحا تسلسلها ... من الشّمول وأتبعها بأقداح «4»

من كفّ ريم مليح الدّلّ ريقته ... بعد الهجوع كمسك أو كتفّاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت