فهرس الكتاب

الصفحة 3991 من 7693

الشمس بالحجاب.

ومنه قوله إلى العماد الأصفهاني «1» : كانت كتب المجلس- لا غيّر الله ما به من نعمه، ولا قطع منه موادّ فضله وكرمه، ولا عدمت الدّنيا خطّ قلمه وخطو قدمه، وأعاذها الله بنعمه وجوده من شقوة عدمه- تأخرت، وشق عليّ تأخرّها، وتغيرت عليّ عوائدها، والله يعيذ مما يغيرها، ثم جاءت كما جاء بيت ابن حجاج «2» : [مجزوء الرمل]

غاب ساعات ووافا ... ني على ما كنت أعهد

وأجبته ببيت الرضيّ «3» : [الرمل]

ومتى يدن النّوى بهم ... يجدوا قلبي كما عهدوا

كتابة لا ينبغي ملكها إلا لخاطره السّليماني، وفيضا لا يصدر إلا عن نوح قلمه الطّوفاني، أوجبت على كلّ بليغ أن يتلو وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَ

وبالجملة فالواجب على كلّ عاقل أن لا يتعاطى مالم يعطه، وأن يدخل باب مجلس سيدنا ويقول: حطّة؛ فأما ما أفاض فيه من سكون الأحوال بتلك البلاغة، فقد كدت أسكر «5» بها بما استخرجته، من المحاسن التي لو أن الزّمان الأصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت