وكان السّراج الورّاق قد عمل قصيدة في الملك المظفر «1» صاحب حماة فأنشدها له بحضور العزازيّ في مناظر الشّرف الأعلى المطلّ على بركة الفيل «2» ، وهي قصيدة سيّارة، منها «3» : (البسيط)
1-إليك بالإذن صار الناس والجود ... فلا عدمنا فقيدا فيك موجود
2-وللرّبيع لسان ظلّ ينشدنا ... النّبت «4» أغيد والسّلطان محمود
3-وأقبل الغيث منه حاجبا ملكا ... كم شاع يوما «5» له بالنّصر مشهود
4-والنّيل كم حسد القاضي على ملك ... تصوّر الجود فيه بل هو الجود
5-ملك يصدّ بنعماه القلوب على ... ما هذّبته به آباؤه الصّيد
6-فيا لجدود العوالي والجدود معا ... لواؤه حيث حلّ النّجم معقود
7-له شريعة عدل عندها شرع ... أسد الفلا والمها والشّاء «6» والسّيد «7»
8-يا ناظم الطّعن في لبّات «8» حسّده ... كصنعة «9» ما خلا من نظمه جيد
9-لقد أتيت بها جهد المقلّ «10» ولل ... سّاري بها ومقيم الدّار تغريد