إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
أما بعد:
فإلى عهد قريب كنت أظن أن سبب ضعف الطلبة في قراءة القرآن الكريم راجع إلى كثافة عدد الطلبة في الفصول ووجود شيء من الضعف عند معلمي القرآن الكريم، غير أن هذا لم يكن سوى رؤية عابرة من غير تتبع ولا تمحيص حتى يسر الله لي القيام بزيارات مكثفة وجولات ميدانية فتبين لي من خلالها أن جزءًا لا يستهان به من الطلبة يخطئ أثناء التلاوة على أن عدد زملائه في الفصل قليل، وعلى أن معلم المادة قد يكون حافظًا للقرآن ومجيدًا لتلاوته، ثم إن هذه الأخطاء تتكرر من الطالب نفسه ومن زملائه، وعلى هذا فلم يكن السبب الوحيد ضعف المعلم أوكثرة الطلبة في الفصل؛ فتأملت في أسباب ذلك وبدأت بجمعها حتى يسر الله هذه الوريقات التي لاحظتها بعد سبر ومتابعة لتلاوات الطلبة في المدارس , وقد بلغت فيما توصلت إليه أكثر من عشرين سببا ووضعت مع كل سبب أكثر من ثلاثة أمثلة من القرآن الكريم ثم أتبعت ذلك بالعلاج الذي يتم به تلافي الخطأ.
هذا وإن في ممارسة المعلم لتصنيف أخطاء الطلاب والتعامل معها على أنها تعود لأسباب متنوعة ثم مجئ الرد والعلاج بما يتناسب مع الخطأ وسببه إن في هذا الخير الكثير للمعلم والطالب واختصار الوقت والجهد للجميع.
وقبيل الطباعة وقعت يداي على كتابين عظيمين في هذا الشأن يحسن بالمعلم الاطلاع عليهما والإفادة منهما، وهما كتاب: التجويد الواضح للشيخ أحمد الطويل، وكتاب: تقويم اللسان بتلاوة القرآن للشيخ إبراهيم الجرمي، وقد استفدت منهما في مراجعة هذه الأسباب وبعض الإضافات المناسبة.
وأسأل الله أن يكون في هذه الوريقات الخير والعون لمن ينشد تصحيح تلاوة أبنائنا الطلبة.
عبدالله بن عبدالعزيز التويجري