(البقرة 5) . بينما ضمير الغائب إذا جاء بعده حرف الميم فإن الهاء تقرأ بالضم أو الكسر، وذلك حسب التفصيل الآتي:
أ. القراءة بالضم: وذلك إذا سبقت الهاء بالسكون، أو بالضم، أو بالفتح كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} (الطور 21) .
ب. القراءة بالكسر: إذا سبقت الهاء بالكسر أو بالياء الساكنة مثل قوله تعالى: {وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا (( (( (مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَيْرٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(170) } (آل عمران 170) . والخطأ الوارد هنا - وإن كان قليلًا - يكون بقراءة الهاء بالضم دائمًا، أو في الأغلب، بغض النظر عما قبلها، فلذلك يقرأ بعضهم خَلْفِهِمْ {هكذا: (خلفُهُم) وأيضًا يقرأ بعضهم} عَلَيْهِمْ هكذا: (عليهُم) بضم الهاء في المثال الأخير مع أنها مسبوقة بالياء الساكنة، وضم الهاء مع الفاء في المثال الأول مع أنها مسبوقة بكسر. ولتلافي مثل هذا الخطأ في حال وروده؛ فإنه يبين للقارئ مثل هذا التفصيل مع الأمثلة، وتمرين اللسان على نطق الهاء مكسورة مع الميم منفصلةً (هِم) ثم وصلها بما قبلها إن كان مكسورًا أو ياءً ساكنة.
1 -ما رسم في المصحف بالتاء المربوطة يوقف عليه بالهاء، وما رسم بالتاء المفتوحة يوقف عليه بالتاء كالرسم، فالأول مثل قوله تعالى: {وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) } ، (يونس 57) . والثاني مثل قوله تعالى: {يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ} ، (البقرة 218) ، مع ملاحظة أن هذه الوقوف اختبارية فقط.
2 -كل امرأة أضيفت إلى زوجها ترسم بالتاء مثل قوله تعالى: {اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ} ، (التحريم 10) .، وأما ما لم تضف فترسم بالهاء، مثل قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ} ، (النساء 128) .
3 -ينبغي الحذر من إدغام اللام في النون وذلك بالتركيز على سكون اللام لإظهارها حتى لا تدغم في النون مثل قوله تعالى: وَاجْعَلْنَا {لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} ، (الفرقان 74) .
4 -ينبغي الحذر عند النطق بالقاف أن تشابه النطق بالغين، وذلك لقرب مخرجهما فالغين من أدنى الحلق أي جهة اللسان، والقاف من أقصى اللسان فهما متجاوران وذلك في مثل قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) } ، (النجم 48) . وقوله { (( (( (( (( (( (( غُلْبًا(30) } ، (عبس 30) .
5 -الألف تتبع ما قبلها في التفخيم والترقيق، فالأول مثل قوله: (( (( (( (( (( (( (( (( {،(الفاتحة 7) ، والثاني مثل قوله تعالى: الْحَاقَّةُ (1) } ، (الحاقة 1) ، بخلاف الغنة فهي تتبع ما بعدها في التفخيم