الصفحة 14 من 26

مجيئُها فيما قبل هذا التاريخ في نص يوناني أو لاتيني أو أي نص آخر، وبما أن هذه الموضوعات العامة التي ذكرها الفارابي باعتبارها أقسامًا مهمةً لعلم اللسان هي التي تُعالَج ضمن الـ Linguistics في العصر الحاضر، فلا نظن أنه يوجد لفظ أصلح لتأدية المفهوم الحديث من هذا الذي انطلق منه أصحاب الـ Linguistics أنفسُهم، وفي هذا سبق للعلماء العرب في وضع مصطلح علم اللسان، وتحديد موضوعاته وأقسامه. [1]

إن المقارنة بين الآراء القديمة والحديثة تدل على اتساع مفهوم اللسان وشموليته عن مفهوم اللغة، فاللسان هو الماكينة المحركة للاتصال الذي يجري من خلال معابر مجردة في الذهن البشري تُسمى اللغة. وبذلك فإن تعبير القرآن عن اللسان كان معجزا.

ولننظر إلى النظام البياني للسان العربي لنتعرفَ الخصوصيةَ التركيبيةَ للغة العربية [2] :

معان صورية

(1) راجع في ذلك: منصوري ميلود: الفكر اللساني عند الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح من خلال مجلة اللسانيات،

مجلة جامعة العلوم الإنسانية، جامعة محمد خيضر بسكرة، جنفي 2005، العدد السابع.

(2) عبد الرحمن طعمة: المحتوى الدلالي للمنصوبات في العربية المعاصرة، دراسة تطبيقية على نماذجَ مختارة،

رسالة ماجستير، جامعة القاهرة، 2012، ص 308. والطيب دبة: خصائص النحو العربي من النظام المغلق إلى النظام المفتوح، مجلة التراث العربي، ع 108، ص 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت