الصفحة 21 من 26

بين الدكتور عبد الدايم الكحيل أن العلماء قد توصلوا إلى ثلاث طرق عامة لتحديد كشف الكذب، ولخصها في [1] :

لقد لاحظ بعض الباحثين تغيرات تحدث في تقاسيم الوجه في أثناء الكذب، فقام بتجربة تتضمن تصوير إنسان يتحدث بصدق، وفي اللحظة التي يكذب فيها تظهر ملامح محددة على وجهه تختلف

عن حالة الصدق، ولكن هذه الملامح سريعة جدا، ولا تدركها العين البشرية. واستخدم طريقة التصوير السريع لإدراك هذه التغيرات، ثم قام بإبطاء الصورة فلاحظ أن ملامح الوجه تتغير بشكل واضح في أثناء الكذب. ويؤكد العلماء أن حركات الجسد تتغير أيضا في أثناء الكذب، وذلك عندما درسوا ما يسمى"لغة الجسد"Body Language؛ حيث يعبر كل إنسان عن نفسه من خلال حركات الأيدي والجسم والوجه، ويقولون إن اللغة التي يعبر بها الجسد عن نفسه أثناء الحديث تختلف من شخص إلى آخر وتختلف كثيرا أثناء الكذب؛ حيث لا يمكن للإنسان أن يتحكم بحركات جسده أثناء الحديث.

ولكن هناك باحثون اعتمدوا على صوت الإنسان؛ فقاموا بإجراء تسجيل صوتي لإنسان وهو يتحدث بصدق، وفي اللحظة التي يكذب فيها كانت الترددات الصوتية الصادرة عنه تتغير؛ أي إن الموجات الصوتية التي يسجلها الجهاز لها شكلان: الشكل الأول هو حالة الصدق، والشكل الثاني هو حالة الكذب. وقد كان واضحا الفرق بينهما.

ويؤكد العلماء أن لكل واحد منا بصمةَ صوت خاصةً به، ولكل واحد منا بصمةَ عين خاصةً به، وسبحان الله، أثناء الكذب فإن العين والصوت والجسد تفصح عن صاحبها، ولكن وبسبب سرعة هذه التغيرات لا يمكن أن ندركها إلا بشكل بسيط، وقد تخفى علينا غالبا. أما الأجهزة التي اخترعها العلماء فإنها تُظهر هذه التغيرات بمنتهى الوضوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت