تقريبًا في هذه المجموعة من الترجمات, لكنهم سيضعون بدلا منها كلمة حديقة Jardin وهو نفس الأسلوب المستخدم للتلاعب بفعل (يتوب) الذي رأيناه فيما سبق. فإن كلمة جنة باللغة العربية تعني الاثنين, المعنى الأخروي والحديقة أو البستان، والمعنى العام للسياق هو الذي يحدد الاختيار. تلك كانت -في خطوطها العريضة- التوجهات المسبقة التي يتبعها المستشرقون, والفرق الموجود بين كل ترجمة من ترجماتهم ليس -في الواقع- سوى اختلاف في الأسلوب وفي التحايل, لكن القاسم المشترك بينها يظل واحدًا.
والتقرير الذي قدمته اللجنة المكلفة بمراجعة"ترجمة معاني القرآن"التي قام بها جاك بيرك يوضح ما فيه الكفاية، ويكشف إلى أي مدى يمكن القول بأن القرآن لم يُقدم بأمانة أبدًا من قبل المستشرقين, في أي لغة أجنبية, ولا بأي صورة تجعله مفهومًا حقيقة. والموجز التالي لتقرير اللجنة يقول ما يكفي:
لقد قام المرحوم الشيخ جاد الحق علي جاد الحق, الإمام الأكبر للأزهر الشريف بتشكيل اللجنة بموجب القرار رقم 402 لعام 1995 بتاريخ 26 يونيو، وتضم كلًا من:
-أ. د مصطفى الشكعة عميد كلية الآداب بجامعة عين شمس، وعضو مجمع البحوث الإسلامية, الصديق الكبير لجاك بيرك وزميله.
-... أ. د محمد بدر, أستاذ النظم القانونية بجامعة عين شمس.
-... السيد السفير أحمد بن خليل المتبحر في الإسلاميات والعالم بالفرنسية.
-... أ. د محمد مهنا أستاذ القانون بكلية الحقوق.
-أ. د زينب عبد العزيز, أستاذ الحضارة ورئيس قسم اللغة الفرنسية وآدابها بكلية أداب جامعة المنوفية، ومؤلفة الكتاب المعنون: وجهان لجاك بيرك.
وكان التقرير الجماعي الذي تقدمت به هذه اللجنة مرفقًا معه ثلاثة تقارير فردية مقدمة من كل من:
-... أ. د أحمد البساطي, عميد كلية الدراسات العربية والإسلامية بجامعة الأزهر.
-... أ. د علي جمعة، أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر.
-د. محمود عزب المدرس بجامعة الأزهر، والمدافع المتحيز لجاك بيرك, والذي اقترح في تقريره استبعاد الدراسة التي زين بها جاك بيرك ترجمته للقرآن برمتها؛ لأنها"تسيء إلى مؤلفها بشدة". وكان التقرير الجماعي الذي تم نشره بجريدة