الخبز والتمر. وعن علي. الخبز: والتمر، الخبز والسمن، الخبز واللحم. وعن ابن سيرين، قال: كانوا يقولون: أفضله الخبز واللحم، وأوسطه الخبز والسمن، وأخسه الخبز والتمر. وقال عبيدة الخبز والزيت. وسأل رجل شريحا ما أوسط طعام أهلي؟ فقال شريح إن الخبز والخل والزيت لطيب. فقال له رجل: أفرأيت الخبز واللحم؟ قال: أرفع طعام أهلك، وطعام الناس؟)
كتب بواسطة ابن القيم
الحمد لله ..
الأمر كما ذكر الإخوة، فلا ينبغي أن ينازع أن الإمام أحمد قد ألف تفسيرا.
يشهد لذلك كل النصوص المثبتة لوجود هذا التفسير.
وهذان نصان قاطعان ـ فيما أحسب ـ في المسألة:
الأول:
قال ابن رجب في (الرد على من اتبع غير المذاهب الأربع: 39 ـــ 40) :
(( فانظر إلى علم الإمام أحمد بالكتاب والسنة:
أما علمه بالكتاب؛ فإنه ـ رضي الله عنه ـ كان شديد العناية بالقرآن وفهمه وعلومه، وكان يقول لأصحابه: قد ترك الناس فهم القرآن.
ـ على وجه الذم لهم ـ.
وقد جمع في القرآن كثيرا من الكتب، ومن ذلك: كتاب الناسخ والمنسوخ. والمقدم والمؤخر.
وجمع التفسير الكبير، وهو محتو على كلام الصحابة والتابعين في التفسير.
وتفسيره من جنس التفاسير المنقولة عن السلف؛ من تفاسير شيوخه كعبدالرزاق، ووكيع، وآدم بن أبي إياس، وغيرهم. ومن تفاسير أقرانه: إسحاق وغيره. وممن بعده ممن هو على منواله كالنسائي وابن ماجه، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم، وغيرهم من أهل الحديث.
وكل هؤلاء جمعوا الآثار المروية عن السلف في التفسير من غير زيادة كلام من عندهم )) انتهى كلام ابن رجب.
الثاني:
قال ابن حجر في (التلخيص: 4/ 80) :
(( وراه أحمد بن حنبل في تفسيره عن أبي معاوية عن حجاج عن عطية به نحوه ) ). يعني في تفسير ابن عباس لقوله تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ... ) .